الشيخ محمد باقر الإيرواني
453
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
موضوعة للانحصار لزم ان يكون استعمالها في مورد عدم الانحصار مجازا ، والحال انا لا نشعر بذلك ابدا ، فإنه لو قيل « إذا جاءك زيد فأكرمه » لا نشعر بالمجازية حتى ولو كانت هناك علة أخرى غير المجيء كالمرض والفقر ونحوها . وعلى هذا يقع التصادم بين هذين الوجدانين : وجدان تبادر الانحصار ووجدان عدم المجازية في حالات عدم الانحصار ، والآخوند قدّس سرّه رجح الوجدان الثاني وطرح الأول ولذا انكر ثبوت المفهوم للشرطية . ونحن إذا أردنا اثبات المفهوم للشرطية فلا بد وان نوفق بين الوجدانين ونرفع التنافي بينهما . وستأتي طريقة التوفيق ص 173 من الحلقة . الطريق الثاني . والطريق الآخر لاثبات المفهوم هو التمسك بالانصراف بان يقال : ان ثبوت المفهوم للشرطية بحاجة إلى اثبات امرين هما : ا - اثبات ان الشرطية تدل على وجود ملازمة بين الشرط والجزاء ب - اثبات ان الملازمة التي تدل عليها الشرطية هي ملازمة على نحو العلية الانحصارية وليست مطلق الملازمة . اما الأمر الأول - اي أصل الملازمة - فيمكن اثباته عن طريق الوضع بان نقول : ان الشرطية موضوعة لحالة الملازمة ، والكاشف عن ذلك هو التبادر ، فان المتبادر من كل شرطية هو وجود ملازمة بين الشرط والجزاء بحيث لا ينفك أحدهما عن الآخر . واما الأمر الثاني - اي كون اللزوم بنحو العلية الانحصارية - فيمكن اثباته عن طريق الانصراف ، بان يقال : ان الملازمة بين العلة والمعلول حالة كون العلة